الصفحات

الخميس، 15 مارس 2012

الى بابا عمرو



برغم قصف الدبابة و المدفع
بابا عمرٍ لن تركع
مهما قتلتم من الأطفالِ ؛ من الأبطال
حماة الحريةِ ، لن تركع
فكل شهيدٍ يسقط ... يصعد
يدق مسمارًا في نعش المستعبِد ...
و يحرر مستعبَد
يسقط شجاعًا ، أعزلَ في وجه قذيفةٍ
يشيعهُ أبناءه بالدمعِ
كلٌ يقسم أنه سيكونُ الأشجع
ينضم ثأر أبيهم لثأرِ الأزمان
ثأر الجولان المحتلة
تتبعه بنتٌ ... عروسٌ تزف لجنتِها
 في أبهى حلة
ليحافظ من أطلق صاروخًا في وجهِها
على كرسي السلطة
ولو حتى ... بدمِ الإنسان
ترى كيف يرتاح لقاتلِها بالٌ
و كيف ينامْ ؟
كيف تتلقفهُ وسادتُه في جوف الليلِ الخائفِ
من أطيافِ القتلى
من مدينةِ أشباحٍ شهدت ما ارتكبتهُ
يداهُ من الآثام
ما سببتهُ من الألام
وبكاء الرضيعِ فاقدًا أمَه لازالَ يدوي
في فضاءٍ واسعٍ ، كان يومًا مليئًا بأهلِه
و بالأحلام
تراها كيف تموت أسود الإنسِ جياعًا في البريةِ
و ذاك العميل ينامُ قريرَ العينِ
في قصورِ العمِ سامْ
....
عذرًا شهدائُنا ، فالعين تنزف ذلًا
ينزهُ القلبُ جراحٌ أليمةٌ
يعتقُها الزمانِ ويسقينيها شرابًا مرًا
تُرى متى إستحلَ قومُنا النفس
ولقد تُوعد مُزهقُها عذابًا نُكرًا
ماذا أقولُ ، و صرخاتُ قلمي طغت عليها
شهقةُ شهيدةٍ ثارت كنارٍ في هشيمِكم
اشتعلت
نارٌ تنيرُ للأجيالِ طريقُها ألف عامٍ
في وجه الرياحِ و ما إنطفأت
و اتقِ يا من ظننتَ أنك ناجٍ يوماً
اذ تلك النفسُ البريئةِ سُئلت
بأي ذنبٍ قُتلت ...
بأي ذنبٍ قُتلت..

يوسف محمود ناجي
13 مارس  2011
رداً على ما يحدث لأشقائنا في سوريا
فقد يتطلب الأمر منك بعض الجهد كي  تتحلى بالمرءة
لكنه لا يتطلب منك شيئاً كي تكون انساناً




هناك تعليق واحد: