هذا وبعد اختطاف الطبيب أحمد عاطف، الذى لا يمتلك أى معلومات عن الجهة التى اختطفته سوى أنها «سيادية» فإننى أزف إليكم خبر اختفاء رفيقنا، عضو حركة «6 أبريل -الجبهة الديمقراطية» شريف الروبى منذ يوم السبت الماضى 22
أكتوبر. شريف مختف حتى كتابة هذه السطور ولا أعلم إن كنا سنعثر عليه وقت نشر المقال أم لا.
ما حدث فى وقائع اختفاء شريف يشبه ما حدث مع أحمد عاطف: ذهب شريف لزيارة أهله بالفيوم، ثم انصرف يوم السبت، مؤكدا لوالده أنه عائد إلى القاهرة، ليتوجه إلى مقر الحركة، واختفى فى الطريق ما بين القاهرة والفيوم، وأغلق هاتفه. قام زملاؤه بـ«الحركة» بالسؤال فى كل المستشفيات الكائنة بين الفيوم والقاهرة، والبحث فى كل حوادث الطرق، ولم يستدلوا عليه. تكاد شكوكنا تصل إلى اليقين من أن «الجهة السيادية» التى اختطفت أحمد عاطف، هى ذاتها الجهة التى اختطفت شريف الروبى.
آخر ما نشره شريف على صفحته على الفيسبوك وثيقة عن المشير طنطاوى، وهى محضر اجتماع اللجنة الوزارية للخصخصة برئاسة رئيس الوزراء ويعود تاريخها إلى 23/11/2003. ليس بالوثيقة أى شىء يدين المشير سوى أنه حضر اجتماع اللجنة الوزارية للخصخصة، شأنه شأن كل الوزراء بالحكومة المشكَّلة آنذاك.
قتل محمد محسن بيد المواطنين الشرفاء بالعباسية الذين رأينا بعضهم فى مذبحة ماسبيرو «يدافعون» عن الجيش المصرى، مصادفة (وهؤلاء هم المواطنون الذين تعرفت على وجوههم وشهدت بذلك فى فيديو سجلته لشبكة رصد يا أحمد يا سبايدر يا أنبه اخواتك) قتل أربعة شهداء عند سفارة الكيان الصهيونى بيد جهات مجهولة، ربما تكون هى ذاتها نفس الجهات التى أطلقت الرصاص على المتظاهرين فى ماسبيرو، حيث إن القوات المسلحة ليست مسلحة ومش مكسوفين يقولوا لنا فى وشنا. إحدى الناشطات تستشهد على الطريق بسبب دهس سيارة مجهولة فرت بعد أن قتلتها، الطبيب أحمد عاطف يختطف ويتم تغميته والتحقيق معه، وحين يسألهم من أنتم؟ يجيبون: جهة سيادية، وأخيرا، يتم اختطاف شريف الروبى بنفس الطريقة.. حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا عمر يا سليمان.
بقى هالله هالله ع الجد والجد هالله هالله عليه.. إحنا مش تلامذة هنا، ولنا خبرة مع أمن الدولة، وهذا الأسلوب لا ينتهجه أمن الدولة أبدا، أمن الدولة يستخدم البلطجية فى الانتخابات، يستخدم المكفرين فى المساجد والقنوات الفضائية، يستدعى المواطنين لمقراته وهاتك يا عزق فيهم لحد ما يفيّصوا، ثم إن أمن الدولة لا يستخدم تعبير «جهة سيادية» لأنه ليس جهة سيادية، هو مجرد هراوة. من الجهة التى تتخفى مثل عاطف السكرى وتصف نفسها بـ«السيادية» قال يعنى الرجل الغامض؟ عرفنى، قال لى أنت مخابرات يالا.
نظرا لإقامتى المستديمة فى اعتصام «8 يوليو» الذى كان يعج بمخبرين من ثلاث جهات: أمن الدولة، مخابرات عامة، مخابرات حربية، فإننى مع العِشرة التى دامت ثلاثة أسابيع أصبحت أميز بينهم وبين الطرق التى يتبعونها، كما أن زملائى من النشطاء الذين أقاموا بالاعتصام تدربوا على معرفة الفروقات بينهم، وقد ساعدنا عملاء هذه الأجهزة فى المهمة، حيث إنهم كانوا يتشاجرون ويتنازعون أمامنا على المصدر الذين يودون التجسس عليه! شوف يا سيدى، عنصر المخابرات العسكرية تلاقيه كده ظابط أول ما تشوفه، اسم الله على مقامه طول بعرض مشرئب الفلنكات شلولخ، وهو يختلف عن عنصر التحريات العسكرية، التحريات بيبقى شبه العسكرى، محمص فى الشمس لما اتعدم العافية، والاثنان يشعران بفخر شديد بوظيفتهما التى «يخدمون الوطن» من خلالها، ومن ثم، فهو لا يجد أى غضاضة حين يعلم أنك اكتشفته، هو بيشتغل شغلانة وحشة لا سمح الله؟! دا بيخدم الوطن. يشاركه فى ذات الإحساس بالفخار المؤدى إلى عدم الحرص على التخفى، عنصر المخابرات العامة الذى يبدو أكثر مدنية، إلا أن نسبة كبيرة منهم لديهم ملامح يمكن أن تستخدم للتخفى فى جنسيات أخرى، يعنى تلاقى منهم ناس كتير عينيهم ملونة، شعرهم فاتح.. يبدو أن اختيارهم بهذه الملامح فى أثناء تجنيدهم كان هدفه إرسالهم خارج البلاد. بس همّ مش فاضيين لبرة، بيشغلوهم جوه دلوقت. أمن الدولة.. نعرفه جميعا، قِتِم كده ووشه عليه غضب ربنا، بس احنا اتبطرنا يا ولاد.. إحنا آسفين يا أمن الدولة، ولا يوم من أيامك يا أمن الدولة، دا أنت طلعت قطة أليفة يا أمن الدولة!
السادة المسؤولون، يمكنكم إرسال عناصر المخابرات العامة والعسكرية للتجسس على إسرائيل، فاكرينها؟ على الله يقفشوهم هناك.. وارحمونا احنا من فيلم مسنة فى تل أبيب اللى عميتونا بيه ده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق