دواوين عشقي

الاثنين، 2 أبريل 2012


صبارٌ على ضِفافِ النيل
في قلبِ جرداءٍ نمت زهرةٌ
على ندرةِ الأمطارْ
تهبُ الكائناتِ شراباً حلواً في سعيرِ الصيفِ
فيفضلونها على سائرِ الأزهارْ
تصطفُ أشواكُها مُدافعةً عن كنزِها
كصفٍ من الجُندِ باتت تحرسُ بالليلِ الديار
و تمنحُ مُريديها كلَ العطايا
كشجرةٍ تُنبتُ ما شاءَ زائرها من الثمار
و لكن
إتقِ دومًا إغضابها
فرب حليمٍ إذا ما غضب
حطمَ كلَ جِدار ....
على بُعدِ نِصف مترٍ من الخوفِ
و المجهولِ .... نبتت زهرةُ الصبار
***
سبحانَ من حبا مصرَ من أُنسِهِ لطفًا
في شمسِ المغيب
مازلتُ  - رغمَ اليأسِ المخيمِ فوقَ رؤوسِهم –
ألمحُ في أعينِ سكانِها بصيصَ أملٍ
يمكنُهم من إحتمالِ غضاضةِ الزمنِ المعيبْ
ولا شئ باتَ يدعو للتبسمِ
سوى هجاءٍ في صحيفةٍ
لذلِك القصرِ الكئيبْ
و ومضاتِ فجرٍ باتت تظهرُ
كشعاعِ نورٍ لا يصلنا
إلا من شقوقٍ  في جدارِ الصمتِ المهيب
و نبراتُ السؤالِ في إزديادٍ :
متى يحلُ فجرُنا الموعود
متى تطرحُ شجرةُ الأملِ
ثمرَ الصمود
وإذا ببشارةٍ لاحت بوقتِ الأصيل
أبشر عن قريبْ
***
أكرم بربِكَ جيلاً
أسقطَ رأسَ الطاغوت
لازلنا - برغمِ القتلِ و رغمِ الأسرِ
و رغمِ الضجرِ و رغمِ الوجعِ
و رغم تكالب شيع الأرض علينا
نكبحُ جِماحاً للنهوض
أنا ثورةٌ لا تخافُ من هراواتِ الجندِ
و لا الكِلابِ السود
أنا مجدٌ طغى فوقَ كُلِ حِدود
أنا ثورةٌ ليست تخضعُ للناسوتِ
ولا اللاهوت
لازلتُ مُنتظراً ... كاتِماً أنفاسي
و الحُكامُ قد شيعوا جسدي
و لم يستشعرَ أحدٌ مِنهُم قلبيَ الذي
لا يزالُ ينبضُ بأملِ الوجود
نبضاتٌ تحسِبُ كُلَ لحظةٍ حتى انفجاري
رغمَ قبوعي ألفِ عامٍ
في قلبِ التابوت
***
يا خالِقَ الملكوت
أنزِل علينا من لدنكَ بشارةً
تحملُ أفكارُنا للبديل
تُرشدُ عيوننَا للدليل
لتسطعُ شمسُ شبابِنا
تحرِقُ بنارِ العدلِ كلَ جبارٍ
و تنهيَ الليلَ الطويل
تنهيَ تأريخَ جيلٍ عاجزٍ
و ترفعُ بالمجدِ ذِكرَ جيل
جيلٌ كلما سقط منهم شهيدٌ
خرج ألفٌ يبشرونَهُ بعمرٍ مديد
فصبرٌ جميل
لعل غدنا تشرقُ شمسُهُ على رحيلِ دولةِ الجندِ
و ينموا - مجدداً - صبارٌ
على ضِفافِ النيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق