الصفحات

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

شوارد عباسية



جف القلم
عندما وثقنا بالعميل
و خان الأمانة
جف القلم و لم أجد سوى الدماءِ ...
لتكون القصيدة دليل الإدانة
و سيل دماء المصري بيد المصري مهانة
و ذاك جنديٌ من بني أمي
تراه تلبد عقله ... و إستحل دِمانا
يُلقن أن ضرب العزل من كمال رجولته
و بعض الرجال لجنس الرجال إهانة
يا بني الأم : أراكم تسجدون للمولى الذي
يسمع أنيننا .... و شكوانا
يا إبن الأم مهلاً .. أذاك النسر فوق كتفك
شارة عزٍ!!
مالي أراه قد تحول قطعة من أشلاء قتلانا
****
طفل يركض مسرعاً .... لازال صغيراً على برائته
تراه كيف أصبح أسداً .... يسترد لوطنٍ جزءٌ من كرامته
يخرج للمعركةِ ، لا يملك سلاحاً .... إلا حجر
يسقط كالشهب فوق عدوه ... فيرجع
فلا أراه إلا بشر
هذه المرة الطفل لم يعد .... إني أكاد أراه يصعد
هنيئاً بني جنة المستقر
****
هذا المشهد ليس لطفل حجارةٍ في "قانا"
بل كان صديقاً في قاهرة المعزِ و أظلته سمانا
أحمدٌ لم يقتل على يدِ يهوديٍ غاصبٍ
بل كان مسلماً و الرثاءُ رثانا
****
أمل تجدد من هزائمه
تتساقط أنفس شهدائنا
كالورد يقطف في حين موسمه
كسنبلة تتناثر حباتها حين موتها
فيخرج جيش يزجر في وجه حاكمه
و القصر يسخر من دعوات ثورتنا
ليخفي خوفاً من تساقطه
و الجيش يطلق رمحه في وجه عزلٍ
يصطاد متعبداً في صحن مسجده
ثم يخرج علينا ذا الجنرال
مستنكراً ، مهدداً ، متوعداً
لشعبٍ خرج يزأر من مطالبه
يتلو علينا بياناً ليضحكنا و لكنه
ضحك كالبكا من تضاربه
فتارة تراه يعلل قتلنا
و تارة تجده ينسلخ من جرائمه
فألا سحقا لكل متلونٍ
و كل متراقصٍ فوق الدماء محققاً مكاسبه
ألا تبت يدا كل راغب سلطةٍ
ليجني الأموال سيلاً من تراكمه
ألا لعنة الله على كل من وضع جنداً
في وجه شعب من كتائبه
ستهرب يوماً -كذاك الجرذ- من نفقٍ
خوفاً من بأس جيشك و من تمرده
أقول ، و قول الشعرِ حقٌ
وليظل ذاك البيت شاهداً على صدق كاتبه
سيسطر الشعب فصل النهاية في بهو قصرك
إن لم تجرجر –أنت و جندك – في محاكمه
يوسف محمود ناجي
29-5-2012
رداً على ما حدث في العباسية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق