هل يمكن اعتبار المواطنين الشرفاء خونة للوطن؟ إطلاقا.. من يسكب فى آذانهم الهراء الذى يكررونه كالبباغوات هو
الخائن. هل هم أغلبية؟ يمكننا اعتبار أنهم أغلبية المرابطين أمام شاشة القناة الأولى. هل هم صامتة؟ بذمتك إنت بتسمع حد غيرهم؟
دائما ما يتحدث المواطنون الشرفاء نيابة عن كيان مبهم اسمه «الناس»، مؤكدين: الناس كرهت الثورة. أيوه، حضرتك بتكره الثورة لإن أغلب مذيعى التوك شو يكرهونها، مكسوف ليه؟ قل بصدق: أنا أكره الثورة. ولا تتحدث نيابة عن «الناس». أى ناس؟ أليس الداعون للتظاهرات والاعتصامات والنائمون فى الميادين والمواجهون لقوات الأمن والمتسلقون لعمارات سفارة الكيان الصهيونى يمكن تصنيفهم بأنهم «ناس»؟
المواطنون الشرفاء يحتكرون الحديث باسم الناس، خصوصا «الغلابة»، وبنبرة استعلائية تحقيرية، يتحدثون عن احتياجات «الشعب الغلبان»، التى يلخّصونها فى الأكل الأكل الأكل، كأننا شعب قد تعطلت كل أعضائه ولم يبق منها سوى معدته، طب دى أكتر حاجة مضروبة عندنا. إذن، فمَن أولئك الذين ينزلون إلى الميادين؟
«نخبة».. «بلطجية».. «نشطاء»! يعنى هم نخبة ولا بلطجية ولا نشطاء؟ إن كانوا «نخبة» فهم ينتمون إلى الفئة المثقفة، التى بالمناسبة لم يشارك قطاع كبير من المحسوبين عليها فى الثورة، وأقول المحسوبين عليها لأن النخبة المثقفة بحق شاركت فى الثورة كما شارك غيرها، إلا أن مثقفى النظام ظلوا يؤسسون للتسفيه من الثورة قبل بدايتها وعقب ثورة تونس، عبد المنعم سعيد، دون ذكر للأسماء، على سبيل المثال لا الحصر، وإن كان المشاركون فى الفعل الثورى بلطجية فهم ينتمون إلى الطبقة الفقيرة، إن كانوا «نشطاء» فهم من شباب الطبقة المتوسطة، طب كويس، ده تحالف قوى الشعب أهو، إذ يستحيل أن يجتمع فى شخص واحد صفة النخبوية والبلطجية والنشاطية.. النشاطية؟ هل هناك كلمة اسمها «النشاطية»؟ مش مهم، اخترعتها.
هذا وقد أقر الإعلام المعادى للثورة تماما، والمرددون أغنيته من المواطنين الشرفاء، أن المشاركين فى أى نشاط ثورى بعد 11 فبراير، مش هم الشباب الجميل اللى نزل يوم 25، وهم من النخبويين الذين لا يشعرون باحتياجات الغلابة، ورغبة الغلابة فى الاستقرار والسعى خلف لقمة العيش، وهم بلطجية وخارجون عن القانون، وهم النشطاء الخونة الذين يتلقون تمويلات من الخارج ويعملون وفقا لأجندات أجنبية.. إلى أى فئة تنتمون أيها المواطنون الشرفاء؟ لا مثقفين، ولا فقراء، ولا عيال سيس.. من أنتم؟ من أنتم؟ ومَن «الشباب الجميل» الذى نزل يوم 25 يناير؟ ثم إن جملة «مش هم دول الشباب الجميل» يتم ترديدها منذ 1 فبراير، مات الشباب ده ولا إيه؟
قال لك: لا.. الشباب الجميل لم يمت يوم 25 ولا يوم 28، إذ إن معظم من ماتوا كانوا قد قُتلوا أمام أقسام الشرطة، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنهم بلطجية! أى أن الشهداء بلطجية، وأبطال سفارة الكيان الصهيونى بلطجية، ومعتصمى 8 يوليو، بلطجية على نخبوية على أجندات، وتظاهرة العباسية كان بها بلطجية على أجندات، و«6 أبريل» عملاء، والبرادعى يعنى أمك ما تلبسش حجاب، وأنصار السنة ممولين من قطر والسعودية، ومن لا ينتمى إلى أى فصيل سياسى عيال بيئة وحبسجية، طيب أين الشباب الجميييييل؟ أيييييين الشبااااااب الجمييييييل؟ حد شامم ريحة عمر سليمان غيرى؟
لماذا لا نسمع أصوات الشباب الجميل؟ لماذا لا يستضيف الإعلام المصرى سواء الحكومى أو التابع لرجال أعمال من فلول النظام السابق بعضا من الشباب الجميل الذى يقدم نفسه هكذا: أنا شاب جميل، شاركت يوم 25 يناير. ده حتى تامر بتاع غمرة اختفى، ولم يبقَ لنا سوى أحمد سبايدر، وهو الآن يقوم بدور المواطن الشريف الموكل من قبل المجلس العسكرى، لتوعية المواطنين الشرفاء بالمؤامرة الماسونية التى يحوكها شعب مصر كله ضد مصر، وأصبح شعار المرحلة الآن: الله، الوطن، أحمد سبايدر.
الله.. يتحدث نيابة عنه مشايخ حرّموا الثورة على الحاكم قبل وفى أثناء الثورة، ونزل بعضهم إلى الميدان يهددون الشباب المعتصم، بل وبعضا من المشايخ المعتصمين مثل الشيخ نشأت، مؤكدين: لو مات أحدكم فى هذا الموقع لمات على باطل وكفر.
الوطن.. يتحدث نيابة عنه أعضاء المجلس العسكرى، الذين يتهمون الناس بالعمالة لجهات أجنبية، وهم ينتمون إلى مؤسسة تعيش على المعونة الأمريكية، وأحمد سبايدر يتكلم عن نهاية العالم واختفاء اليابان! وكله من تحت راس الثورة.
سؤال خارج المنهج: لماذا لا يحاكَم عمر سليمان؟ ده متقدم ضده بلاغات قد كده.. إلاّ هىّ راحت فين؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق