جزء من مقاله بلال فضل فى"فى معرض التحدى والاذلال"
قل لى بالله عليك: ماذا تفعل لو جاء إلى بلادنا أجنبى غير مسلم فتنه ما قرأه عن حرية الفكر فى الإسلام التى لا تضاهيها حرية فكر فى أى دين أو اعتقاد، ثم جاء إلينا وشاهد هوجات التكفير والتفسيق والاتهام بمحاربة الإسلام التى تندلع بيننا كل عشية وضحاها بسبب رأى قاله هذا أو مقال كتبه ذلك؟ ماذا سنقول لو سألنا الرجل: «إذا كنتم لا تبيحون أن يقول الإنسان رأيا ففيم الحرية إذن فى دينكم؟»، وماذا سنقول لو كان الرجل مطلعا على تاريخنا وسألنا فاضحا لنا «فى أيام مجدكم عندما كنتم تحكمون العالم كنتم تتناقشون فى ذات الله وصفاته وكان بينكم «المرجئة» و«المجسدة» و«المشبهة» و«المعتزلة» وعشرات المذاهب والفرق التى ظلت فترة طويلة تتصارع فيما بينها صراعا فكريا لم يشهد التاريخ مثيلا لرقيه فما بالكم اليوم وأنتم موطأ كل داعس تظنون أن كلا منكم يمتلك الحقيقة المطلقة».
ماذا سنقول له لو سألنا: هل التكفير فى دينكم سهل هكذا لكى ترموا به بعضكم عمال على بطال؟ بالطبع لو ذهب الرجل إلى كتب العلماء الثقات فى ديننا لوجد أن الرسول، عليه الصلاة والسلام، يجعل من الاتهام بالكفر جريمة يعاقب عليها الشرع، ففى الحديث الصحيح «من قال لأخيه يا كافر فقد كفر»، وفى الحديث الصحيح الآخر «أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما… »، وعندما قتل سيدنا أسامة بن زيد رجلا بسهم فقتله، قال له نبينا الكريم «هلا فحصت قلبه؟»، وفى رواية «هلا شققت عن قلبه؟»، ليعيش أسامة بن زيد بقية عمره نادما على تسرعه. حتى إذا صدر عن أحد ما يستوجب التساؤل عن صدق إيمانه تأتى قاعدة شرعية فى كتب العقائد والفقه لتنظم الأمر فتقول بالنص «إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ويحتمل الإيمان من وجه واحد حُمِل على الإيمان ولا يجوز حمله على الكفر»، هذه القاعدة الشرعية يؤكدها العالم الجليل محمود شلتوت فى كتابه «الإسلام عقيدة وشريعة»، عندما يتعرض لموجبات الاتهام بالكفر فيضع شروطا عسيرة لإلصاق التهمة بأحد، ثم يقرر أنها حتى لو ألصقت بأحد فإنها لا تستوجب معاقبته وحسابه لأن حسابه وعقابه موكل لله عز وجل. اقرأ معى هذه المقولة الرائعة لابن عابدين فى «الحاشية» ذلك السفر الفقهى الجليل عندما يقول «لا ينبغى أن يُكَفّر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان فى كفره خلاف ولو كان رواية ضعيفة»، وفى «تحفة الفقهاء» للأحوذى ترد آراء لفقهاء الحنفية والمالكية بأن من خالف هذه القاعدة يتم تفسيقه وتعزيره، أى معاقبته بعقوبة يقدرها قاضى الشرع، بينما يقرر فقهاء الشافعية أن من كفر مسلما ولو لذنبه كفر.
قل لى بالله عليك: ماذا تفعل لو جاء إلى بلادنا أجنبى غير مسلم فتنه ما قرأه عن حرية الفكر فى الإسلام التى لا تضاهيها حرية فكر فى أى دين أو اعتقاد، ثم جاء إلينا وشاهد هوجات التكفير والتفسيق والاتهام بمحاربة الإسلام التى تندلع بيننا كل عشية وضحاها بسبب رأى قاله هذا أو مقال كتبه ذلك؟ ماذا سنقول لو سألنا الرجل: «إذا كنتم لا تبيحون أن يقول الإنسان رأيا ففيم الحرية إذن فى دينكم؟»، وماذا سنقول لو كان الرجل مطلعا على تاريخنا وسألنا فاضحا لنا «فى أيام مجدكم عندما كنتم تحكمون العالم كنتم تتناقشون فى ذات الله وصفاته وكان بينكم «المرجئة» و«المجسدة» و«المشبهة» و«المعتزلة» وعشرات المذاهب والفرق التى ظلت فترة طويلة تتصارع فيما بينها صراعا فكريا لم يشهد التاريخ مثيلا لرقيه فما بالكم اليوم وأنتم موطأ كل داعس تظنون أن كلا منكم يمتلك الحقيقة المطلقة».
ماذا سنقول له لو سألنا: هل التكفير فى دينكم سهل هكذا لكى ترموا به بعضكم عمال على بطال؟ بالطبع لو ذهب الرجل إلى كتب العلماء الثقات فى ديننا لوجد أن الرسول، عليه الصلاة والسلام، يجعل من الاتهام بالكفر جريمة يعاقب عليها الشرع، ففى الحديث الصحيح «من قال لأخيه يا كافر فقد كفر»، وفى الحديث الصحيح الآخر «أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما… »، وعندما قتل سيدنا أسامة بن زيد رجلا بسهم فقتله، قال له نبينا الكريم «هلا فحصت قلبه؟»، وفى رواية «هلا شققت عن قلبه؟»، ليعيش أسامة بن زيد بقية عمره نادما على تسرعه. حتى إذا صدر عن أحد ما يستوجب التساؤل عن صدق إيمانه تأتى قاعدة شرعية فى كتب العقائد والفقه لتنظم الأمر فتقول بالنص «إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ويحتمل الإيمان من وجه واحد حُمِل على الإيمان ولا يجوز حمله على الكفر»، هذه القاعدة الشرعية يؤكدها العالم الجليل محمود شلتوت فى كتابه «الإسلام عقيدة وشريعة»، عندما يتعرض لموجبات الاتهام بالكفر فيضع شروطا عسيرة لإلصاق التهمة بأحد، ثم يقرر أنها حتى لو ألصقت بأحد فإنها لا تستوجب معاقبته وحسابه لأن حسابه وعقابه موكل لله عز وجل. اقرأ معى هذه المقولة الرائعة لابن عابدين فى «الحاشية» ذلك السفر الفقهى الجليل عندما يقول «لا ينبغى أن يُكَفّر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان فى كفره خلاف ولو كان رواية ضعيفة»، وفى «تحفة الفقهاء» للأحوذى ترد آراء لفقهاء الحنفية والمالكية بأن من خالف هذه القاعدة يتم تفسيقه وتعزيره، أى معاقبته بعقوبة يقدرها قاضى الشرع، بينما يقرر فقهاء الشافعية أن من كفر مسلما ولو لذنبه كفر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق