«لا يوجد لدينا قناصة»، هذا هو الشعار المضحك الذى أطلقته وزارة الداخلية لتنفى عن نفسها الجُرم وتحمى القتلة من رجالها، وأكده وزير الداخلية اللواء منصور عيسوى، نافيا ومكذبا الصور التى التقطت لقناصة أعلى مبنى وزارة الداخلية يوم الثامن والعشرين من يناير. اللواء عيسوى أيضا لم يكتف بنفى وجود قناصة تابعين للوزارة، بل امتد الأمر إلى ما يشبه التحدى، مطالبا من يملك معلومات عن ذلك بمواجهته بها، مذكرا إيانا بلغة سابقة كانت تلتزم بها وزارة الداخلية فى عهد العادلى وتتسم بالاستعلاء، ونفى كل ما يلاحق الوزارة من اتهامات لأن كل شىء متظبَّط ومتستِّف.
الشباب على شبكة الإنترنت قبلوا تحدى وزير الداخلية، واستطاعوا من خلال صور قاموا بالتقاطها، نفى ما نفاه الرجل، وتكذيب ما كذبه، الصورة الأولى نشرت اليوم لضابط بالداخلية، أشير فيها إلى «بادج» على ذراعه مكتوب عليه «المهام القتالية-القناصة»، وعلى الرغم مما تذرع به البعض من ادعاء أن ما هو مكتوب على ذراع الرجل لم يكن واضحا فى الصورة، تأتى المفاجأة الثانية لـ«لينك» تم وضعه على شبكة الإنترنت لإحدى الصفحات الموجودة على الموقع الرسمى لوزارة الداخلية. الصفحة الموجودة على موقع وزارة الداخلية التى يمكنك الدخول إليها بكل سهولة، عنوانها «معاهد تدريب ضباط الأمن المركزى»، وتشتمل تلك الصفحة معلومات عن النشأة والأهداف والفرق التدريبية التى تنظم لضباط الأمن من كل الرتب، وذلك بهدف رفع أداء قوات الأمن المركزى من حيث الاستخدام الأمثل للأسلحة، لتنفيذ عمليات فى مجالات فض الشغب والاعتصامات، وتأتى فرقة القناصة فى الترتيب الرابع للفرق التى ينظمها المعهد لرجال الأمن المركزى فى وكالة تدريب الأمن المركزى بالدراسة. بما يعد اعترافا رسميا من وزارة الداخلية بما نفته على لسان قياداتها ووزيرها، الذين بتصريحاتهم تلك يمارسون تضليلا وتسترا على جرائم قتل المتظاهرين التى ارتكبت خلال الثورة المصرية، ويبدو أن المخرج الوحيد لهذا الاعتراف الرسمى الموجود على موقع وزارة الداخلية بوجود قناصة، هو أن يخرج علينا وزير الداخلية خلال الساعات القادمة قائلا «لا يوجد لدينا أمن مركزى!».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق