دواوين عشقي

الأحد، 23 أكتوبر 2011

تعليقات مواطنين تنتظر تعليقات رجال الشرطة


كانت التعليقات على ما كتب فى اليومين الماضيين مبشرة، ولو على سبيل أن الفكرة طرحت نفسها ودخلت إلى المعمل خلاص، هناك من يرى أن الوضع الأمنى ليس بهذا السوء الذى افترضته.. وهناك من يرى أن الوضع أسوأ مما أتخيل وأنه تقريبا «مافيش فايدة».
هناك من يرى الخطورة الحقيقية الآن متمثلة فى سطوة البلطجية وتجار المخدرات، وإتاوات بعض الأمناء والمخبرين، وتشكيلات قطاع الطرق وراكبى الموتوسيكلات الذين يخطفون ما تطاله أيديهم من المارة فى وضح النهار.
هناك من يرى أن الشرطة عادت بالفعل لكن شكلا، وهناك من يرى أن جهاز الشرطة لم يطهر نفسه كما ينبغى حتى هذه اللحظة.
هناك من يسألنى إن كنت أتوقع استجابة، وللأمانة أجد استجابة أكثر مما توقعتها ولو على مستوى التواصل وعرض الاستعداد للتعاون فى دعم الفكرة.
والفكرة لا تهدف إلى عودة الأمن قدر ما تهدف إلى أن نستغل خللا ما فى عمل (عمرَة) كاملة، لا أبحث عن مسكنات أو عودة شكلية لكن طموحى أن نؤسس لشكل جديد فى العلاقة يستفيد من كل ما حدث، ويحوله إلى بذرة شراكة حقيقية قائمة على الاحترام والتعاون، يا سيدى أنا رومانسى وأحلم بعودة رجل شرطة من طراز الخمسينيات بتاع (إلى أحمد إبراهيم القاطن فى دير النحاس لا تشرب الدواء)، أنا أحلم برجل شرطة هذه هى فلسفة عمله، وهذا هو مصدر هيبته ومصدر تقديرنا واحترامنا له.
تعليقات الناس التى أنشرها اليوم أرجو أن أجد تعليقا عليها من رجال الشرطة فى أقرب فرصة، وأنا هنا لا أتحدث عن بيانات رسمية وردود من قيادات، مع كامل احترامى لهم، لكن أتمنى ردودا من ضباط الشرطة المزروعين فى الشارع بين الناس.
«مش بحس إن الشرطة نفسها وعايزة ترجع، لااا خالـص، مفيش إرادة حقيقية للعودة مرة أخرى بسياسات مختلفة عن الماضى.. وبعدين إزاى هنغير من سياستهم ومعاملتهم للمواطن ونفس القيادات موجودة ونفس الحاشية ونفس الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب».
«لسة النهارده قابلنى أمين شرطة واتكلمنا بالصدفة عن الثورة، وكان بيقولى أنا استفدت ومرتبى زاد 200 جنيه، بعد ماكنت باخد 500 جنيه بس والله كل مابنحاول ننزل ونوقف البلطجية بيضربونا وبيبهدلونا، والناس فى الآخر بتيجى علينا أما بنلطشلهم.. فبقينا مش بننزل لأن زمايلنا كتير اتضربوا واتعوروا بنحافظ على هيبتنا».
«يجب على الشرطة أن تغير سياستها فتميل قليلا إلى المواطن فتفتح له أذنها عبر النجدة، فعندما يتصل المواطن بالنجدة يجد سيارة النجدة حالا ويجد من يهتم بشكواه، ولترسيخ شعار (الشرطة فى خدمة الشعب) يجب على الظباط فى الشارع أن يرسخوا هذا الشعار بأفعالهم، وعلى المواطنين أن يتعاونوا مع الشرطة ولكن كل هذا يتوقف ويصبح سرابا عندما يصبح المواطن محل إدانة أو خصومة مع الشرطة لماذا؟ لغياب العدل.. العدل والمعاملة بالمثل».
«الشرطة حضّرت عفريت، وهى أوّل من سيعانى علشان يصرفه، التسلّح الشخصى أصبح فرض عين، والانفلات الأمنى المتعمّد يفسح المجال للبلطجية لتتجبّر اليوم على الغلابة، وبكرة على الشرطة واللى يتشدّدولها، وإحساس أغلب الظباط بالنقمة من الثورة سيزداد بازدياد البلطجة فى نكوص غريب من عناصر الشرطة».
«أخى الكريم سمعتها من أحد ضباط الشرطة الذين أعرفهم معرفة وثيقة وهو شخص محترم، أنا مش بحب شغلى وماعنديش قدوة فى الظباط الكبار كيف تعود الشرطة بدون قيادات ملهمة؟».
«أول خطوة فى طريق عودة الشرطة بشكل محترم هى إلغاء قانون الطوارئ.. السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وعندما تمنح رجل الشرطة كل هذه الصلاحيات دون محاسبة، فإنك تصنع منه مستبدا ووحشا حتى وإن حسُنت النيات».
«أختلف معك لأن الشرطة عادت فعلا، ولكن لما عاد رجال الشرطة (الأمناء) إلى أخذ إتاوات (أسبوعيات) من تجار المخدرات صغارهم وكبارهم لمساعدتهم على ترويج أكثر أمانا للمخدرات، وعاد بعضهم للنعرة التى سبق أن تركها خوفا من الشارع، وأيضا عادوا لنفس الأسلوب الذى كان يستخدم فى الحديث مع المواطنين إذا وقع فريسة لهم، أعنى دخل القسم برجله وكثير من الأفعال أظنك تدركها».
«حاكموا الضباط اللى قتلوا الثوار واللى قتلوا سيد بلال وخالد سعيد وغيرهم وبعدين نتكلم بالعقل».
هذه بعض الآراء التى وصلتنى، اخترت أن أنشر ما يفتح جروحا نحاول أن نخفيها أو نتجاهلها، هذا وقت المكاشفة والمصارحة أملا فى انطلاقة جديدة.. وهذه المساحة مفتوحة للمواطنين ولرجال الشرطة، إذا كانت لديهم رغبة صادقة فى أن يتحاوروا ويتكاشفوا من خلالها.
وتحيا مصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق