دواوين عشقي

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

بيان لأطباء المستشفيات الميدانية بالتحرير


 نظرا لما شهده ميدان التحرير من انتهاك لحقوق المواطن المصري في الأيام الماضية من قبل قوات الأمن ابتداءا من يوم السبت 19 نوفمبر 2011 من ضرب وسحل وقتل لمواطنين أبرياء لم يرتبكوا أي جرم سوى أنهم قرروا البقاء في الميدان للمطالبة بحقوق يرون أنها مشروعة وما تلى ذلك من نزول عموم الشعب المصري مناصرة ومؤازرة وتضامنا مع هؤلاء الضحايا ليقابَل بنفس آلة القمع والغطرسة المتمثلة في قوات الأمن والتي لم تتوان في أن تستعمل كل ما تملك من أسلحة ، ابتدءا من الغاز المسيل للدموع المنتهي الصلاحية حتى الطلق الناري الحي ، مرورا بالخرطوش والرصاص المطاطي ، بالاضافة إلى إلى عمليات الخطف والاستدراج والاعتقال للمعتصمين من الميدان.

وإيمانا منا بواجبنا كأطباء لإسعاف ضحايا هذا الاعتداء الغاشم على معتصمي التحرير والذي لم يسلم منه حتى سكان الأحياء المجاورة للميدان ، قررنا عدم ترك الميدان حتى رحيل آخر معتصم. وإليكم لمحة سريعة لمختلف الإصابات التي واجهناها ، وما شهدناه من حالات قمنا بإسعافها وعلاجها وتقديم ما تيسر من خدمات طبية من أجل إنقاذ حياتها ، والتي تراوحت بين حالات الاحتناق العديدة والتي وصلت في بعضها إلى تشنجات عصبية وصولا إلى الوفاة ، بالإضافة إلى حالات كثيرة أصيبت بمقذوفات نارية استهدفت الجزء العلوي من الجسم في معظمها لا سيما استهداف الأعين والرأس ، ومن هذه المقذوفات : الخرطوش والرصاص المطاطي والرصاص الحي والذي أودى بحياة الكثيرين ، ليصل إجمالي القتلى إلى 54 شهيد. وبالطبع لم تخل الإصابات من جروح قطعية في مختلف أجزاء الجسم جراء التدافع والسقوط أثناء الهرب من تأثير الغاز بالإضافة إلى إصابات مباشرة بالعصي والهروات من قبل عناصر الأمن للمواطنين الذين تم القبض عليهم أثناء التظاهرات. وتتراوح أعمار المصابين بين ال10 سنوات و30 سنة ، وهذا لم يسلم الأطباء من التعرض للغاز المسيل للدموع مما أثر على أداء وسرعة تدخلهم لإسعاف المصابين وصولا إلى إصابة عدد من الأطباء بالاختناق والاحتياج لتلقي رعاية طبية أيضا.
وسيتم تسليم قائمة بأسماء المصابين وبياناتهم وأعمارهم ونوع الإصابة التي تعرضوا لها وكل ما توفر لنا من أحراز ، للمنظمات الحقوقية.
وأخيرا وليس آخرا ، نتوجه بالشكر نيابة عن عموم الشعب المصري لكل من تبرع بمستلزمات طبية وأدوات وأدوية وإسعافات أولية ، والتي فاقت كل التوقعات من حيث الكم والنوع ، وفاقت أيضا معدل احتياجاتنا لذلك ، وجاري الآن عملية جرد وتصنيف لكا ما فاض من هذه المستلزمات والمعدات والأدوية وسيتم الإعلان عن نتيجة هذا الجرد حالما الإنتهاء منه ، ومن ثم سيتم تشكيل لجنة من الميدان للتوافق على الجهة التي سوف يتم نقل الدواء والمعدات إليها ، مما يعود بالفائدة والنفع لعموم الشعب المصري.
الموقعون أدناه:
1-      جمعية أطباء التحرير " مستشفى عمر مكرم "
2-      المستشفى الميداني أمام شارع محمد محمود
3-      عيادة سفير 1
4-      عيادة سفير 2
5-      عيادة طلعت حرب
6-      عيادة كنتاكي
7-      عيادة الميدان 1
8-      عيادة الميدان 2
9-      عيادة الميدان 3
10-   د. منى مينا
11-   الصيدلي د. رامي صبري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق