هناك من يتسائل هل يمكن أن تتم
نهضة مصر فى كل المجالات بدون نهضة حقيقية للتعليم المصرى؟
أعتقد أن كل من أجابو على هذا
السؤال منذ عهد رمسيس إلى الأن أجابو بـ " لا" .. ولكن المشكلة أن كل من
فكروا فى مشروع نهضوى حقيقى لمصر حتى الان ( وأقول فكروا) لأننا لم نرى شيئا تم
تنفيذه أسقطو إصلاح التعليم كهّم أول يجب العمل عليه بكامل الطاقة ثم الإلتفات الى
باقى عناصر النهضة.
طيب..معنى ذلك أن وزارات
التعليم المتعاقبة لم تحاول ان تضع مشروعا جديا لإصلاح التعليم؟؟ أبقى كذّاب لو
قولت كده .. الصراحة يا اخوننا فى ناس حاولت لكن مع نفسها كده فى جلسات السمر
وتصريحات الإستهلاكالمحلى لزوم التلميع والتسجِّيد وتصبير الشعب على ما بلاه.
المشكلةالحقيقية إن كل اللى
افتكسو خطط كانودايما بيعملو نسخ مُقنّعة للخطط التى سار عليها سابقيهم وفشلت.. طب
يمكن يأخى كانو بـ يحاولو مرة أخرى عشان الشبكة التربوية واقعة وربك يكرم والخط
يجمَّع المرة دى ....كم أنت سىء الظن يا أخى ..
حقك عليّا.. طب ألا يقتضى
المنطق إنى لما اطبق خطة اتهرست قبل كده فى 100 فيلم عربى قصدى وزارةتربية إنى
ببساطة أتلاشى الأخطاء التى وقع فيها سابقىّ؟ وأجرب نقطة انطلاق جديدة للخطة ؟
واقوم بعمل تقييم شامل لمدى نجاح أو فشل التطبيقات السابقة؟ وممكن كمان أركز على
خطط قصيرة المدى تفضى بنا فى الاخر الى تحقيق الخطة طويلة المدى؟ وأشوف مين هو العنصر
الأهم فى العملية وأوجه عليه جمّ تركيزى لتطويره؟
استنى ..استنى شوية.. انت
بتتكلم كده وكإنك واثق إن الناس دى بتتّبع أسلوب علمى فى التفكير أو أسلوب منهجى
للتطوير!!!!... ( ضحكة رقيعة) انتا بتحلم..
الله ّ!!! أُمّال أين تذهب كل
الملاين التى تًصرف على تطوير المناهج واستيراد الخطط المجمدة وِمَنح الإتحاد
الأوروبى وغيره وغيره ؟؟؟؟ مش المفروض كل الميزانيات دى تكون موجههة لهدف واحد
وخطة استراتيجية موضوعة بغض النظر عن من هم الأشخاص الذين سيجلسون على الكراسى لتنفيذها؟؟
كل المونولوج السابق كان حوار
مع نفسى الواقعية ونفسى الحالمة (التى أصبح الامل لديها كبيرا بعد الثورة)
أعتقد اننا كنا نسير فى
الاتجاه الخاطىء فى إصلاح التعليم طوال السنوات الماضية بدليل فشل منظومتنا
التعليمية باعتراف الجميع وإن الطلاب المخترعين والمبدعين الذين أفلتو من محاولات
" التغبية " طوال السنوات الماضية كانو فلتات وليسو نتيجة منهج.
من وجهة نظرى المتواضعة جدا
ولحين عمل منظومة متكاملة للتطوير(يحيينا ويحييك ربنا ) أرى اننا يجب ان نغير مركز
الثقل فى العملية التعليمية بدلاً من أن يكون هو " الكتاب المدرسى "..
ليصبح "المعلم" (ولو بصفة مؤقته لضمان نجاح تطوير باقى العناصر فيما
بعد) ليس فقط عن طريق زيادة راتبه انما اقصد عن طريق تغيير فلسفته وطريقة تفكيره
وبالتالى تغيير دوره من ملقِّن الى مرشد لعملية التعلم شبه الذاتى من المتعلم عن
طريق فهمه الجيد لانماط التعلم عند طلابه وموائمة موضوعات التعلم لتتكيف مع الطلاب
وليس العكس.a
كيف يتم ذلك؟ الاجابة فى
المقال القادم ان شاء الله قريبا
للإطلاع على المقال السابق
الذى احتوى على فكرة لتنفيذ خطة التطوير انطلاقا من التركيز على المعلم باعتباره
حجر الزاوية فى العملية التعليمية .. اقرأ المقال على هذا الرابط http://tl.gd/ev7k08
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق